عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

130

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ثم الكلام فذره فهو زندقة * وخرقة فهو خرق ليس يرتفع قال ابن الجوزي توفي بكرة الاثنين ثاني عشر ربيع الآخر وتوفي في غرفته التي في مسجده فحط تابوته بالحبال من سطح المسجد وأخرج إلى جامع القصر فصلى عليه عبد القادر وما رأيت جمعا أكثر من جمعه ودفن في دكة الإمام أحمد عند جده أبي منصور وفيها أبو بكر وجيه بن طاهر بن محمد الشحامي أخو زاهر توفي في جمادى الآخرة عن ست وثمانين سنة سمع القشيري وأبا حامد الأزهري ويعقوب الصرفي وطبقتهم وطائفة بهراة وببغداد والحجاز وأملى مدة وكان خيرا متواضعا متعبدا لا كأخيه وتفرد في عصره قاله في العبر . ( سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ) فيها غزا نور الدين محمود بن زنكي فافتتح ثلاث حصون للفرنج بأعمال حلب وفيها كان الغلاء المفرط بل وقبلها بسنوات بإفريقية وفيها توفي أبو الحسن بن الأبنوسي أحمد بن أبي محمد عبد الله بن علي البغدادي الشافعي الوكيل سمع أبا القاسم بن البسري وطبقته وتفقه وبرع وقرأ الكلام والاعتزال ثم لطف الله به وتحول سنيا توفي في ذي الحجة عن بضع وسبعين سنة وفيها أبو جعفر البطروجي أحمد بن عبد الرحمن الأندلسي أحد الأئمة روى عن أبي عبد الله الطلاعي وأبي علي الغساني وطبقتهما وكان إماما عاقلا بصيرا بمذهب مالك ودقائقه إماما في الحديث ومعرفة رجاله وعلله له مصنفات مشهورة ولم يكن في وقته بالأندلس مثله ولكنه كان قليل العربية رث الهيئة خاملا توفي في المحرم